الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
211
الغيبة ( فارسي )
وكذلك قولهم : ما الفرق بين وجوده بحيث لا يصل إليه أحد وبين وجوده في السماء . بأن قلنا : إذا كان موجودا في السّماء بحيث لا يخفى عليه أخبار أهل الأرض فالسماء كالأرض ، وإن كان يخفى عليه أمرهم ، فذلك يجري مجرى عدمه ثمّ نقلب عليهم في النبي صلّى اللّه عليه واله بأن يقال : أيّ فرق بين وجوده مستترا وبين عدمه وكونه في السّماء فأيّ شيء قالوه قلنا مثله على ما مضى القول فيه . وليس لهم أن يفرّقوا بين الأمرين بأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله ما استتر من كلّ أحد وإنّما استتر من أعدائه ، وإمام الزّمان مستتر عن الجميع .